تحاليل تسمم الحمل : ما الفحوصات التي تساعد في تقييم الحالة؟

تحاليل تسمم الحمل

المقدمة

يُعد تسمم الحمل، أو ما قبل تسمم الحمل (Preeclampsia)، من مضاعفات الحمل التي تحتاج إلى متابعة طبية دقيقة، لأنه قد يؤثر في صحة الأم والجنين إذا لم يُكتشف ويُتابع بالشكل المناسب. ولا يعتمد تقييم الحالة على تحليل واحد فقط، بل يجمع الطبيب بين قياس ضغط الدم، وتحاليل البول والدم، والأعراض والعلامات السريرية، إضافة إلى تقييم نمو الجنين ووظيفة المشيمة عند الحاجة.

يظهر تسمم الحمل عادة بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وقد يرتبط بارتفاع ضغط الدم مع وجود بروتين في البول أو علامات أخرى تدل على تأثر أعضاء الجسم، مثل الكلى أو الكبد أو الدم. وتوضح إرشادات المعهد الوطني للصحة وجودة الرعاية البريطاني (NICE) أن تشخيص تسمم الحمل لا ينبغي أن يعتمد على وجود البروتين في البول وحده، بل يجب تفسير النتيجة ضمن التقييم السريري الكامل.

ما هو تسمم الحمل؟

تسمم الحمل هو حالة مرتبطة بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، وتحدث غالبًا بعد الأسبوع العشرين. ويمكن أن تظهر على شكل ارتفاع جديد في ضغط الدم مصحوبًا بالبروتين في البول أو بوجود خلل في وظائف أحد أعضاء الجسم.

وفق تعريف NICE، يمكن أن يرتبط التشخيص بارتفاع ضغط الدم إلى جانب واحد أو أكثر من العلامات التالية: وجود البروتين في البول، أو تأثر وظائف الكلى، أو الكبد، أو الصفائح الدموية والدم، أو وجود مشكلات مرتبطة بالمشيمة والجنين مثل ضعف نمو الجنين.

وتكمن أهمية الاكتشاف المبكر في أن الحالة قد تتطور لدى بعض النساء وتؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، لذلك قد يحتاج الطبيب إلى تكرار بعض الفحوصات ومراقبة تغير النتائج بمرور الوقت، وليس الاكتفاء بنتيجة تحليل واحدة.

هل يوجد تحليل واحد لتشخيص تسمم الحمل؟

لا يوجد تحليل دم واحد يستطيع بمفرده تأكيد أو استبعاد جميع حالات تسمم الحمل.

يبدأ التقييم عادة بقياس ضغط الدم، ثم يبحث الطبيب عن البروتين في البول، ويطلب مجموعة من تحاليل الدم لتقييم وظائف الكلى والكبد وعدد الصفائح الدموية. كما قد تُستخدم فحوصات متخصصة مثل اختبارات تعتمد على عامل نمو المشيمة PlGF في بعض الحالات التي يُشتبه فيها بتسمم الحمل، وفقًا لعمر الحمل والإرشادات المتبعة.

وتؤكد NICE أن نتيجة البروتين في البول يجب تفسيرها مع الأعراض وضغط الدم وبقية الفحوصات، لأن الاعتماد على البروتين وحده قد لا يعطي صورة كاملة عن حالة الأم.

أهم الفحوصات المستخدمة في تقييم تسمم الحمل

أولًا: قياس ضغط الدم

على الرغم من أن قياس ضغط الدم ليس تحليلًا مخبريًا، فإنه يمثل حجر الأساس في تقييم اضطرابات ضغط الدم أثناء الحمل.

يُعد ضغط الدم 140/90 ملم زئبق أو أكثر ارتفاعًا في ضغط الدم وفق تعريف NICE، بينما يُعد الضغط 160/110 ملم زئبق أو أكثر ارتفاعًا شديدًا يستدعي تقييمًا وعناية أكثر سرعة.

ولا يعتمد الطبيب على قراءة واحدة في جميع الحالات، بل ينظر إلى السياق السريري وتكرار القياسات ووجود أعراض أو تغيرات في تحاليل الدم والبول.

لذلك، إذا كانت الحامل تعاني من ارتفاع في ضغط الدم، فقد يُطلب منها قياس الضغط بصورة متكررة ومتابعة النتائج لدى الطبيب.

ثانيًا: تحليل البول للكشف عن البروتين

يُعد فحص البروتين في البول من أهم الفحوصات المرتبطة بتقييم تسمم الحمل.

يمكن البدء بفحص البول باستخدام شريط الفحص، والذي يساعد على الكشف الأولي عن وجود البروتين. وإذا كانت النتيجة إيجابية، يمكن استخدام اختبارات أكثر دقة لتقدير كمية البروتين، ومن أهمها:

  • نسبة البروتين إلى الكرياتينين في البول Protein/Creatinine Ratio – PCR.
  • نسبة الألبومين إلى الكرياتينين Albumin/Creatinine Ratio – ACR.

توصي NICE باستخدام نسبة البروتين إلى الكرياتينين أو نسبة الألبومين إلى الكرياتينين لتقدير البروتين في البول عندما يكون فحص الشريط إيجابيًا. وتستخدم الإرشادات قيمة 30 ملغم/ملليمول كحد للبروتين المهم عند استخدام نسبة البروتين إلى الكرياتينين، بينما تُستخدم قيمة 8 ملغم/ملليمول عند استخدام نسبة الألبومين إلى الكرياتينين.

هل يلزم جمع البول لمدة 24 ساعة؟

كان جمع البول لمدة 24 ساعة يُستخدم بصورة شائعة لتقدير كمية البروتين، لكن NICE لا توصي باستخدامه بصورة روتينية عندما تكون نسبة البروتين إلى الكرياتينين أو الألبومين إلى الكرياتينين متاحة ومناسبة للحالة. وقد تكون هناك حالات خاصة تستدعي جمع البول لمدة 24 ساعة وفق تقييم الطبيب، خصوصًا في بعض حالات أمراض الكلى.

ثالثًا: تحليل وظائف الكلى والكرياتينين

قد يؤثر تسمم الحمل في وظائف الكلى، ولذلك يُعد تحليل الكرياتينين (Creatinine) من الفحوصات المهمة عند تقييم الحالة ومتابعتها.

الكرياتينين مادة ينتجها الجسم بصورة طبيعية ويتم التخلص منها بشكل أساسي عن طريق الكلى. وعندما تتأثر وظيفة الكلى، يمكن أن يرتفع مستواه في الدم.

وتعتبر NICE ارتفاع الكرياتينين إلى 90 ميكرومول/لتر أو أكثر من العلامات التي تستدعي الانتباه عند المرأة المصابة بتسمم الحمل، مع ضرورة تفسير النتيجة ضمن الحالة السريرية والمجال المرجعي المستخدم.

وقد يطلب الطبيب أيضًا تقييم وظائف الكلى بصورة متكررة، خصوصًا إذا كانت هناك مؤشرات على تطور الحالة.

رابعًا: تحليل صورة الدم الكاملة CBC

تساعد صورة الدم الكاملة (CBC) في تقييم عدد خلايا الدم، ومن أهم ما يلفت الانتباه في حالة تسمم الحمل عدد الصفائح الدموية.

الصفائح الدموية مسؤولة عن جزء مهم من عملية تخثر الدم، وقد ينخفض عددها في الحالات التي يكون فيها تسمم الحمل أكثر شدة أو عند حدوث اضطرابات مرتبطة به.

وتعتبر NICE انخفاض عدد الصفائح الدموية إلى أقل من 150 ألف صفيحة لكل ميكرولتر من العلامات التي قد تشير إلى تأثر الدم ضمن سياق تسمم الحمل.

ولا يعني انخفاض الصفائح وحده أن المرأة مصابة بتسمم الحمل، لذلك يجب تفسير النتيجة إلى جانب ضغط الدم والأعراض وبقية الفحوصات.

خامسًا: تحاليل وظائف الكبد

قد يؤدي تسمم الحمل إلى تأثر الكبد، ولذلك يمكن أن يطلب الطبيب تحاليل إنزيمات الكبد، وأبرزها:

  • ALT – Alanine Aminotransferase
  • AST – Aspartate Aminotransferase

ارتفاع هذه الإنزيمات قد يشير إلى وجود تأثر في الكبد، خصوصًا إذا ترافق مع أعراض مثل الألم الشديد في الجزء العلوي من البطن، وخاصة تحت الأضلاع أو في المنطقة الشرسوفية.

وتذكر NICE أن ارتفاع إنزيمات الكبد يمكن أن يكون أحد مظاهر تأثر أعضاء الجسم المرتبط بتسمم الحمل، كما أن الارتفاع المستمر في إنزيمات الكبد من العلامات التي تستدعي اهتمامًا طبيًا أكبر.

ومن المهم عدم تفسير ALT أو AST بصورة منفردة؛ إذ يمكن أن ترتفع إنزيمات الكبد لأسباب أخرى، ويحدد الطبيب أهمية النتيجة وفق الأعراض والتاريخ الصحي وبقية الفحوصات.

سادسًا: تحليل LDH

قد يطلب الطبيب تحليل LDH – Lactate Dehydrogenase عندما تكون هناك مخاوف من حدوث مضاعفات معينة مرتبطة بتسمم الحمل، ومنها متلازمة HELLP.

يشير اسم HELLP إلى ثلاثة مكونات رئيسية:

  • Hemolysis: انحلال أو تكسّر خلايا الدم الحمراء.
  • Elevated Liver Enzymes: ارتفاع إنزيمات الكبد.
  • Low Platelets: انخفاض الصفائح الدموية.

لذلك قد يجمع الطبيب بين تحليل الصفائح وإنزيمات الكبد وفحوص أخرى عند الاشتباه في هذه المتلازمة. وتوضح مراجعات NICE أن LDH قد يُستخدم عند وجود مؤشرات تدفع إلى تقييم متلازمة HELLP.

سابعًا: تحليل حمض اليوريك

قد يرتفع حمض اليوريك (Uric Acid) لدى بعض النساء المصابات بارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل أو تسمم الحمل، ولذلك قد يطلب الطبيب هذا الفحص في بعض الحالات.

لكن من المهم توضيح أن حمض اليوريك ليس اختبارًا منفردًا لتشخيص تسمم الحمل، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده لاتخاذ قرار تشخيصي.

وتشير الأدلة التي راجعتها NICE إلى أن ارتفاع حمض اليوريك قد يرتبط بالحالات الأكثر شدة، لكنه لم يثبت أنه يضيف قيمة تشخيصية كافية تتفوق على الفحوص الأساسية مثل عدد الصفائح والكرياتينين وإنزيمات الكبد.

لذلك قد يكون الفحص جزءًا من التقييم في بعض الحالات، وليس بديلًا عن الفحوص الأساسية.

ما علاقة تحاليل الدم بمتلازمة HELLP؟

متلازمة HELLP من المضاعفات المهمة التي يمكن أن ترتبط بتسمم الحمل، ولذلك قد يركز الطبيب على مجموعة من النتائج المخبرية بدلًا من تحليل واحد.

تشمل أهم المؤشرات:

انخفاض الصفائح الدموية:
قد يدل على اضطراب في الصفائح الدموية والتخثر.

ارتفاع إنزيمات الكبد:
مثل ALT وAST، وقد يشير إلى تأثر الكبد.

دلائل انحلال الدم:
يمكن أن يحتاج الطبيب إلى فحوص إضافية لتقييم وجود انحلال لخلايا الدم الحمراء.

وقد يستخدم LDH ضمن هذا التقييم، بحسب الحالة والنتائج الأخرى.

وهنا تظهر أهمية إجراء مجموعة من الفحوصات معًا، لأن متلازمة HELLP لا يتم تقييمها من خلال نتيجة واحدة فقط.

فحوصات المشيمة والجنين

لا يقتصر تقييم تسمم الحمل على تحاليل الأم. ففي بعض الحالات، يحتاج الطبيب أيضًا إلى معرفة مدى تأثير الحالة في نمو الجنين ووظيفة المشيمة.

ومن الفحوص التي قد تُستخدم:

الموجات فوق الصوتية

يمكن استخدام الأشعة فوق الصوتية لتقييم:

  • نمو الجنين.
  • كمية السائل الأمنيوسي.
  • بعض مؤشرات صحة الجنين والمشيمة.

وتوصي NICE بإجراء تقييم بالموجات فوق الصوتية عند تشخيص تسمم الحمل، مع تكرار التقييم وفق الحالة والخطة الطبية.

دوبلر الشريان السري

يمكن استخدام Doppler لتقييم تدفق الدم في الأوعية المرتبطة بالمشيمة والجنين، ويساعد ذلك الطبيب في تقييم وظيفة المشيمة وتأثيرها في نمو الجنين.

تخطيط نبض الجنين CTG

قد يُستخدم Cardiotocography – CTG لمتابعة نبض الجنين، خصوصًا عند تشخيص تسمم الحمل أو وجود عوامل تستدعي مراقبة أكثر دقة.

تحليل عامل نمو المشيمة PlGF

من الفحوصات الأكثر تخصصًا في تقييم الاشتباه بتسمم الحمل اختبار يعتمد على عامل نمو المشيمة PlGF – Placental Growth Factor.

وفق NICE، يمكن تقديم اختبار يعتمد على PlGF للمساعدة في استبعاد تسمم الحمل لدى النساء اللاتي يشتبه لديهن وجود الحالة، وذلك بين الأسبوع 20 والأسبوع 36 و6 أيام من الحمل، وفق المعايير المتبعة.

وقد توجد أيضًا اختبارات تعتمد على النسبة بين sFlt-1 وPlGF، وهي مؤشرات مرتبطة بوظيفة المشيمة والأوعية الدموية، ويختلف استخدامها حسب النظام الصحي والمختبر والإرشادات المحلية.

هذه الاختبارات لا تعني أن كل امرأة حامل تحتاج إلى إجراء فحص PlGF، وإنما يتم استخدامها في حالات محددة عندما يكون هناك اشتباه سريري بالحالة.

كيف يقرأ الطبيب نتائج التحاليل؟

من الأخطاء الشائعة النظر إلى نتيجة واحدة والاعتقاد بأنها تؤكد أو تنفي تسمم الحمل.

فعلى سبيل المثال، ارتفاع الكرياتينين قد يكون مهمًا، لكن الطبيب يحتاج إلى معرفة:

  • مستوى ضغط الدم.
  • عمر الحمل.
  • وجود البروتين في البول.
  • الأعراض الموجودة.
  • عدد الصفائح.
  • نتائج وظائف الكبد.
  • وجود أمراض سابقة في الكلى أو الكبد.
  • حالة الجنين ونموه.
  • نتائج الفحوص السابقة ومقارنتها بالنتيجة الحالية.

ولهذا فإن اتجاه النتائج مع مرور الوقت قد يكون مهمًا، خصوصًا إذا كان هناك ارتفاع متزايد في الكرياتينين أو إنزيمات الكبد، أو انخفاض مستمر في عدد الصفائح.

وتشير NICE إلى أن التغيرات المستمرة في الكرياتينين أو إنزيمات الكبد أو الصفائح يمكن أن تكون من المؤشرات التي تستدعي تقييمًا أكثر دقة ومراقبة مكثفة.

هل وجود البروتين في البول يعني دائمًا تسمم الحمل؟

لا.

وجود البروتين في البول لا يعني بالضرورة أن المرأة مصابة بتسمم الحمل، فقد توجد أسباب أخرى لظهور البروتين في البول.

وبالمثل، فإن عدم وجود كمية كبيرة من البروتين لا يعني بالضرورة استبعاد جميع أشكال تسمم الحمل؛ إذ يمكن أن تظهر الحالة مع وجود علامات أخرى على تأثر أعضاء الجسم.

ولهذا تؤكد NICE ضرورة تفسير البروتين في البول ضمن التقييم السريري الكامل، وعدم الاعتماد على النتيجة وحدها.

متى تصبح نتائج التحاليل مقلقة؟

هناك مجموعة من النتائج التي قد تدفع الطبيب إلى إجراء تقييم عاجل أو زيادة مستوى المراقبة، ومنها:

  • ارتفاع شديد ومستمر في ضغط الدم.
  • ارتفاع الكرياتينين.
  • ارتفاع واضح أو متزايد في إنزيمات الكبد.
  • انخفاض عدد الصفائح الدموية.
  • وجود علامات على انحلال الدم.
  • تدهور وظائف الكلى أو الكبد.
  • وجود أعراض عصبية أو بصرية.
  • علامات تشير إلى تأثر الجنين أو ضعف نموه.

وتذكر NICE أن ارتفاع ضغط الدم الانقباضي إلى 160 ملم زئبق أو أكثر، أو وجود تغيرات مقلقة في الكرياتينين أو ALT أو الصفائح، يمكن أن يكون من أسباب الحاجة إلى تقييم ومراقبة أكثر كثافة.

أعراض تستدعي التقييم الطبي سريعًا

لا ينبغي انتظار نتيجة التحاليل عند ظهور أعراض شديدة أثناء الحمل.

ومن الأعراض التي تستدعي التواصل الطبي العاجل:

  • صداع شديد أو مستمر.
  • اضطرابات في الرؤية مثل تشوش الرؤية أو رؤية ومضات.
  • ألم شديد في الجزء العلوي من البطن أو أسفل الأضلاع.
  • تورم مفاجئ أو ملحوظ، خصوصًا إذا ترافق مع أعراض أخرى.
  • ضيق التنفس.
  • ارتفاع شديد في ضغط الدم.
  • انخفاض ملحوظ في كمية البول.
  • شعور شديد بالمرض أو تدهور مفاجئ في الحالة العامة.

وتوصي NICE بطلب تقييم طبي سريع عند ظهور أعراض مثل الصداع الشديد ومشكلات الرؤية والألم الشديد أسفل الأضلاع أثناء الحمل.

هل يمكن الوقاية من تسمم الحمل؟

لا يمكن منع جميع حالات تسمم الحمل، لكن المتابعة المنتظمة أثناء الحمل تساعد على اكتشاف ارتفاع ضغط الدم والتغيرات الصحية في وقت مبكر.

وتزداد أهمية المتابعة لدى النساء اللاتي لديهن عوامل خطر، مثل وجود تسمم حمل في حمل سابق، أو ارتفاع ضغط الدم المزمن، أو مرض الكلى المزمن، أو مرض السكري، أو بعض أمراض المناعة الذاتية، أو الحمل المتعدد.

ويحدد الطبيب خطة المتابعة المناسبة لكل امرأة بناءً على عوامل الخطورة وعمر الحمل والحالة الصحية.

هل تحتاج المرأة إلى إعادة التحاليل؟

قد تحتاج المرأة إلى إعادة بعض التحاليل، خصوصًا عند تشخيص تسمم الحمل أو الاشتباه في تطوره.

وتوضح NICE أن متابعة المرأة المصابة بتسمم الحمل قد تشمل قياس ضغط الدم وإجراء تحاليل صورة الدم ووظائف الكبد والكلى بصورة دورية، مع اختلاف تكرار الفحوص حسب شدة الحالة.

وهذا مهم لأن بعض الحالات قد تكون مستقرة في البداية ثم تتغير نتائجها مع تقدم الحمل.

ماذا يحدث بعد الولادة؟

تسمم الحمل لا ينتهي بالضرورة بمجرد الولادة مباشرة، ولذلك قد تستمر المتابعة بعد الولادة.

توصي NICE بقياس عدد الصفائح الدموية وإنزيمات الكبد والكرياتينين بعد 48 إلى 72 ساعة من الولادة أو بعد الانتقال من الرعاية الحرجة في بعض الحالات، كما قد تحتاج النتائج غير الطبيعية إلى إعادة الفحص حتى تتحسن.

كما توصي بمتابعة البول بعد الولادة، وفي حال استمرار البروتين في البول يمكن أن تكون هناك حاجة إلى تقييم إضافي لوظائف الكلى.

الخلاصة

تقييم تسمم الحمل يعتمد على مجموعة متكاملة من المؤشرات وليس على تحليل واحد. يبدأ التقييم عادة بقياس ضغط الدم، ثم تحليل البول للكشف عن البروتين، إلى جانب فحوص الدم التي تشمل صورة الدم وعدد الصفائح الدموية، ووظائف الكلى والكبد.

وقد تُستخدم فحوص أكثر تخصصًا مثل PlGF أو بعض الاختبارات المرتبطة به في حالات معينة، كما قد يحتاج الطبيب إلى متابعة الجنين باستخدام الموجات فوق الصوتية ودوبلر الشريان السري وتخطيط نبض الجنين.

ومن المهم أن ارتفاع أو انخفاض أي نتيجة مخبرية لا يعني تلقائيًا وجود تسمم الحمل أو شدته؛ فالطبيب يفسر النتائج وفق عمر الحمل والأعراض وضغط الدم والتاريخ الصحي ونتائج الفحوص الأخرى.

إذا كنتِ حاملًا وظهر لديكِ ارتفاع في ضغط الدم أو صداع شديد أو اضطراب في الرؤية أو ألم شديد أسفل الأضلاع، فلا تنتظري إجراء التحاليل أو ظهور النتائج قبل طلب التقييم الطبي، لأن بعض حالات تسمم الحمل تحتاج إلى تدخل سريع.

المصادر والمراجع

  • منظمة الصحة العالمية (WHO) – تسمم الحمل: Pre-eclampsia – WHO
  • الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد (ACOG) – تسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل: Preeclampsia and

حجز

تم الحجز بنجاح

سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز