تؤدي الكلى دورًا أساسيًا في الحفاظ على توازن الجسم، فهي تعمل باستمرار على تنقية الدم من الفضلات، والتخلص من السوائل الزائدة عن حاجة الجسم، وتنظيم مستويات الأملاح والمعادن، والمساهمة في ضبط ضغط الدم. وعلى الرغم من أن أمراض الكلى قد ترتبط بعوامل صحية مزمنة، فإن بعض العادات اليومية خلال فصل الشتاء قد تؤثر في صحة الجهاز البولي ووظائف الكلى.
خلال الأجواء الباردة، قد يقل شعور الإنسان بالعطش، كما قد تتغير طبيعة الطعام ومستوى النشاط البدني، ويزداد الاعتماد لدى بعض الأشخاص على المشروبات الساخنة والأطعمة المالحة. وقد تبدو هذه التغيرات بسيطة، لكنها قد تؤثر في توازن السوائل وبعض العوامل المرتبطة بصحة الكلى، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
لذلك، فإن الاهتمام بصحة الكلى لا يقتصر على فصل معين، بل يتطلب عادات مستمرة تساعد على الوقاية من المشكلات الصحية واكتشاف أي تغيرات مبكرًا.
الكلى عضوان يقعان في الجزء الخلفي من البطن، على جانبي العمود الفقري، ويحتوي كل منهما على وحدات دقيقة تُسمى النيفرونات، وهي المسؤولة عن ترشيح الدم وتكوين البول.
وتشمل وظائف الكلى مجموعة من العمليات الحيوية، أهمها:
وتكمن خطورة أمراض الكلى المزمنة في أنها قد تتطور تدريجيًا دون أعراض واضحة في المراحل الأولى، ولذلك تصبح الفحوصات مهمة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
لا يسبب الطقس البارد وحده مرض الكلى، لكنه قد يغير بعض السلوكيات اليومية التي تؤثر في توازن السوائل وصحة الجسم.
قد يقل الشعور بالعطش خلال الشتاء مقارنة بفصل الصيف، ما يجعل بعض الأشخاص يشربون كميات أقل من الماء دون الانتباه إلى ذلك.
وتحتاج الكلى إلى توازن مناسب للسوائل حتى تتمكن من أداء وظائفها بكفاءة. وقد يؤدي الجفاف إلى زيادة تركيز البول، كما قد يسبب مشكلات لدى الأشخاص المعرضين لتكوّن حصوات الكلى.
يميل بعض الأشخاص إلى تقليل الحركة خلال الأجواء الباردة، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع احتمالية الإصابة باضطرابات مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، وهي من أهم عوامل خطر أمراض الكلى المزمنة.
قد يزداد تناول بعض الأطعمة الغنية بالصوديوم خلال الشتاء، مثل الوجبات الجاهزة والمعلبات والمخللات والوجبات السريعة.
الإفراط في الصوديوم قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، ما يزيد العبء على القلب والكلى، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع الضغط أو أمراض الكلى.
قد يلجأ البعض إلى المسكنات عند الإصابة بالصداع أو آلام العضلات والمفاصل. وبعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، قد تؤثر في تدفق الدم إلى الكلى، خاصة عند استخدامها بجرعات مرتفعة أو لفترات طويلة أو في وجود الجفاف وأمراض الكلى.
لذلك لا يُنصح باستخدام المسكنات بصورة متكررة دون استشارة طبية عند وجود عوامل خطر.
توجد عوامل عديدة قد تؤدي إلى تراجع وظائف الكلى، ومن أهمها:
قد لا تظهر أعراض في المراحل المبكرة من أمراض الكلى، لكن مع تطور الحالة قد يلاحظ الشخص بعض العلامات، ومنها:
ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مرض في الكلى؛ فقد ترتبط بحالات صحية أخرى، ولذلك يحتاج تقييمها إلى فحص طبي مناسب.
تساعد التحاليل المخبرية على تقييم كفاءة الكلى والكشف عن بعض التغيرات قبل ظهور الأعراض، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم.
الكرياتينين مادة تنتج بصورة طبيعية من نشاط العضلات، وتتخلص منها الكلى عن طريق البول. ويساعد قياس مستواه في الدم على تقييم قدرة الكلى على التخلص من الفضلات.
وقد يشير ارتفاع الكرياتينين إلى انخفاض وظائف الكلى، لكنه لا يُفسر بصورة منفردة؛ إذ يتأثر أيضًا بعوامل مثل الكتلة العضلية وبعض الأدوية.
يُحسب هذا المعدل اعتمادًا على مستوى الكرياتينين وبعض البيانات الشخصية، ويساعد على تقدير كفاءة الكلى في ترشيح الدم.
ويُعد انخفاض المعدل مؤشرًا مهمًا يحتاج إلى تقييم، لكن تشخيص مرض الكلى المزمن يعتمد عادةً على استمرار التغيرات لمدة ثلاثة أشهر أو وجود علامات أخرى تدل على تلف الكلى.
يقيس مستوى اليوريا في الدم، وهي مادة تنتج عند تكسير البروتينات. وقد يرتفع مستواها عند انخفاض وظائف الكلى، لكنه يتأثر أيضًا بالتغذية وحالة الترطيب وبعض الظروف الصحية.
يساعد على اكتشاف وجود البروتين أو الدم أو خلايا الالتهاب أو تغيرات أخرى في البول، وقد يوفر مؤشرات مهمة حول صحة الكلى والمسالك البولية.
يُستخدم هذا التحليل للكشف عن تسرب كميات صغيرة من بروتين الألبومين إلى البول، وقد يكون من العلامات المبكرة لتضرر الكلى، خاصة لدى مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم.
يمكن اتباع مجموعة من العادات اليومية للمحافظة على صحة الكلى وتقليل العوامل التي قد تؤثر في وظائفها:
ومن المهم الانتباه إلى أن الأشخاص المصابين بفشل القلب أو أمراض الكلى المتقدمة قد يحتاجون إلى تحديد كمية السوائل اليومية وفق تعليمات الطبيب، لذلك لا تناسب زيادة شرب الماء جميع الحالات.
تزداد أهمية تقييم وظائف الكلى لدى الأشخاص الذين لديهم واحد أو أكثر من العوامل التالية:
ويحدد الطبيب نوع التحاليل وتكرارها وفق الحالة الصحية والنتائج السابقة، فلا يحتاج جميع الأشخاص الأصحاء إلى إجراء مجموعة كاملة من تحاليل الكلى بصورة سنوية.
هل قلة شرب الماء في الشتاء تؤثر في الكلى؟
قد يؤدي انخفاض شرب الماء إلى الجفاف وزيادة تركيز البول، وقد يزيد احتمالية تكوّن الحصوات لدى الأشخاص المعرضين لها.
هل برودة الجو تسبب الفشل الكلوي؟
لا، برودة الجو وحدها لا تسبب الفشل الكلوي، لكن بعض العادات المرتبطة بالشتاء قد تؤثر في عوامل الخطر مثل ضغط الدم والنشاط البدني وتوازن السوائل.
ما أهم تحليل للاطمئنان على وظائف الكلى؟
من أهم الفحوصات تحليل الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي eGFR، وقد يطلب الطبيب تحليل الألبومين في البول وتحليل البول الكامل للحصول على تقييم أكثر شمولًا.
هل يمكن اكتشاف أمراض الكلى دون وجود أعراض؟
نعم، فقد لا تظهر أعراض في المراحل المبكرة، ويمكن اكتشاف بعض التغيرات من خلال تحاليل الدم والبول، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
هل شرب الماء بكثرة يحمي الكلى؟
الحفاظ على ترطيب مناسب مهم لصحة الكلى، لكن شرب كميات مفرطة من الماء ليس ضروريًا وقد يكون غير مناسب لبعض المرضى، لذلك يجب مراعاة احتياجات الجسم والحالة الصحية.
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز