تُعد هشاشة العظام من الحالات التي قد تتطور تدريجيًا دون أن يشعر الشخص بوجود مشكلة في عظامه. ومع انخفاض كثافة العظام وتغير بنيتها، تصبح أكثر هشاشة وأقل قدرة على تحمل الصدمات، مما يزيد من احتمالية حدوث الكسور.
وقد يعتقد البعض أن هشاشة العظام ترتبط فقط بالتقدم في العمر، إلا أنها يمكن أن تحدث نتيجة مجموعة متنوعة من العوامل، منها التغيرات الهرمونية، ونقص بعض العناصر الغذائية، وقلة النشاط البدني، وبعض الأمراض والأدوية.
ولهذا فإن الاهتمام بصحة العظام لا يبدأ عند حدوث الكسر، بل يمكن أن يبدأ من خلال معرفة عوامل الخطر، وإجراء الفحوصات المناسبة عند الحاجة، والحفاظ على نمط حياة يدعم قوة العظام.
هشاشة العظام هي اضطراب يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وتراجع جودتها، بحيث تصبح العظام أكثر عرضة للكسور.
العظم نسيج حي يتجدد باستمرار. ففي الجسم السليم تحدث عملية متوازنة بين إزالة العظم القديم وتكوين عظم جديد. ومع بعض العوامل قد تصبح عملية فقدان العظام أسرع من عملية بنائها، فتبدأ كثافة العظام بالانخفاض.
وقد يستمر هذا التغير لسنوات دون أعراض واضحة.
لذلك فإن غياب الألم لا يعني بالضرورة أن كثافة العظام طبيعية.
لأن الشخص قد يفقد جزءًا من كثافة عظامه دون الشعور بأي أعراض في البداية.
وفي كثير من الحالات لا يتم اكتشاف المشكلة إلا عند:
وهذا يجعل تقييم عوامل الخطر مهمًا، خصوصًا للأشخاص الذين لديهم احتمالية أعلى للإصابة.
لا توجد أعراض محددة تظهر دائمًا في المراحل الأولى.
لكن مع تقدم ضعف العظام أو حدوث الكسور قد تظهر بعض العلامات، ومنها:
يمكن أن تحدث آلام الظهر نتيجة كسور انضغاطية في فقرات العمود الفقري.
وقد يكون الألم مفاجئًا أو يظهر بعد حركة بسيطة أو رفع جسم خفيف، خصوصًا لدى الشخص الذي لديه هشاشة متقدمة.
قد يؤدي حدوث كسور انضغاطية متعددة في الفقرات إلى انخفاض تدريجي في طول الشخص.
يمكن أن يؤدي تغير شكل الفقرات إلى زيادة انحناء الجزء العلوي من الظهر.
الكسور الناتجة عن إصابة بسيطة نسبيًا قد تكون علامة مهمة تستدعي تقييم صحة العظام.
وتشمل المواقع الشائعة للكسور المرتبطة بهشاشة العظام الورك والعمود الفقري والرسغ.
لا.
ألم العظام أو المفاصل له أسباب كثيرة، ولا يمكن تشخيص هشاشة العظام اعتمادًا على الألم وحده.
كما أن هشاشة العظام نفسها قد لا تسبب ألمًا إلا إذا حدث كسر أو ظهرت مضاعفات أخرى.
لذلك فإن وجود ألم مستمر أو متكرر يستدعي تقييم السبب بدلًا من افتراض أنه ناتج عن هشاشة العظام.
يمكن أن تزداد احتمالية الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم واحد أو أكثر من عوامل الخطر التالية:
وجود أحد هذه العوامل لا يعني أن الشخص مصاب بهشاشة العظام، لكنه قد يكون سببًا لمناقشة الحاجة إلى التقييم الطبي.
تزداد احتمالية فقدان العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث نتيجة انخفاض مستوى هرمون الإستروجين.
ويؤدي الإستروجين دورًا مهمًا في المحافظة على توازن عمليات بناء العظم وهدمه، ولذلك يمكن أن يتسارع فقدان الكتلة العظمية بعد انقطاع الدورة الشهرية.
ولهذا قد يوصي الطبيب بتقييم صحة العظام لدى بعض النساء اعتمادًا على العمر وعوامل الخطر والتاريخ الصحي.
قد يصاب الرجال أيضًا بهشاشة العظام، خصوصًا مع التقدم في العمر أو وجود عوامل خطر معينة.
ومن العوامل التي قد ترتبط بضعف العظام لدى الرجال انخفاض مستويات بعض الهرمونات، واستخدام بعض الأدوية، وبعض الأمراض المزمنة، وسوء التغذية وقلة النشاط البدني.
ولهذا فإن هشاشة العظام ليست مشكلة خاصة بالنساء.
فيتامين D عنصر مهم لصحة العظام لأنه يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والمحافظة على توازن المعادن الضرورية للهيكل العظمي.
وعند وجود نقص فيتامين D، قد يتأثر تمعدن العظام، وقد يكون من المهم تصحيح النقص عند اكتشافه.
ويُستخدم عادة تحليل 25-hydroxy vitamin D لتقييم مستوى فيتامين D في الدم.
لكن نتيجة فيتامين D لا تكفي وحدها لتشخيص هشاشة العظام.
الكالسيوم من المكونات الأساسية للعظام.
ويحصل الجسم عليه من الطعام، ومن أهم مصادره:
ويختلف احتياج الكالسيوم حسب العمر والجنس والحالة الصحية.
ولا يُنصح بتناول جرعات مرتفعة من مكملات الكالسيوم دون حاجة أو إشراف طبي.
لا يوجد تحليل دم واحد يمكنه تشخيص هشاشة العظام.
وتختلف التحاليل المطلوبة حسب الشخص والسبب الذي دفع الطبيب إلى تقييم العظام.
وقد تشمل:
يساعد على معرفة مستوى فيتامين D وتحديد وجود نقص قد يؤثر في صحة العظام.
يقيس مستوى الكالسيوم في الدم، وقد يكون جزءًا من تقييم اضطرابات المعادن وصحة العظام.
يمكن استخدامه لتقييم توازن الفوسفور المرتبط بصحة العظام.
يقيس هرمون الغدة جار الدرقية الذي يساهم في تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور.
وقد يطلب عند وجود تغيرات في الكالسيوم أو الاشتباه باضطراب في الغدد جار الدرقية.
يمكن أن يساعد في تقييم بعض اضطرابات العظام أو الكبد، لكن ارتفاعه لا يعني بالضرورة وجود هشاشة العظام.
تساعد في تقييم وظيفة الكلى، لأن بعض أمراض الكلى يمكن أن تؤثر في استقلاب الكالسيوم والفوسفور وفيتامين D وصحة العظام.
قد يطلب الطبيب تحليل TSH وغيره من تحاليل الغدة الدرقية عند وجود مؤشرات على اضطراب وظيفة الغدة، لأن بعض اضطرابات الغدة قد تؤثر في العظام.
تحاليل الدم تساعد في تقييم صحة العظام والبحث عن بعض الأسباب الثانوية لفقدان العظام، لكنها لا تقيس كثافة العظام بشكل مباشر.
فقد تكون نتائج الكالسيوم وفيتامين D وبعض التحاليل الأخرى طبيعية لدى شخص لديه هشاشة عظام.
لذلك فإن التشخيص يعتمد على التقييم الطبي، وعند الحاجة على فحص كثافة العظام.
فحص DEXA أو DXA هو فحص متخصص لقياس كثافة المعادن في العظام باستخدام جرعة منخفضة من الأشعة السينية.
ويُعد من أهم الفحوصات المستخدمة لتقييم كثافة العظام.
غالبًا يتم قياس كثافة العظام في:
وقد تُستخدم مواقع أخرى بحسب الحالة.
الفحص غير مؤلم عادة ويستغرق وقتًا قصيرًا.
تتضمن نتائج فحص كثافة العظام مؤشرات تساعد الطبيب على تقييم مستوى كثافة العظام.
ومن أهمها T-score وZ-score.
يُستخدم بشكل أساسي لدى النساء بعد انقطاع الطمث والرجال بعمر 50 عامًا فأكثر.
بشكل عام:
-1 أو أعلى: ضمن النطاق الطبيعي.
أقل من -1 وحتى -2.5: انخفاض كثافة العظام.
-2.5 أو أقل: ضمن نطاق هشاشة العظام.
ويجب تفسير النتيجة في سياق الحالة الطبية الكاملة، ولا ينبغي الاعتماد على الرقم وحده لاتخاذ قرارات العلاج.
يُستخدم بشكل أكبر لدى النساء قبل انقطاع الطمث والرجال الأصغر سنًا والأطفال، ويقارن كثافة العظام بأشخاص من العمر والجنس نفسه تقريبًا.
نعم.
وهذه إحدى أهم فوائد تقييم كثافة العظام لدى الأشخاص المناسبين للفحص.
يمكن لفحص DEXA أن يكشف انخفاض كثافة العظام قبل حدوث كسر، مما يتيح للطبيب تقييم خطر الكسور واتخاذ الإجراءات المناسبة.
كما يمكن استخدام عوامل الخطر والتاريخ الطبي وبعض أدوات تقييم خطر الكسور للمساعدة في تحديد الحاجة إلى التدخل.
يمكن أن تكون هشاشة العظام مهمة طبيًا بسبب زيادة خطر الكسور.
وتكتسب كسور الورك والعمود الفقري أهمية خاصة، لأنها قد تؤثر في الحركة والاستقلالية وجودة الحياة، خصوصًا لدى كبار السن.
لكن وجود هشاشة العظام لا يعني أن الكسر سيحدث حتمًا، ويمكن تقليل خطر الكسور من خلال العلاج المناسب وتعديل عوامل الخطر والوقاية من السقوط.
يعتمد العلاج على مستوى خطر الكسور وحالة الشخص ونتائج الفحوصات.
وقد يتضمن:
يشمل ذلك:
قد يصف الطبيب أدوية خاصة بهشاشة العظام عندما يكون خطر الكسور مرتفعًا أو عند وجود مؤشرات أخرى تستدعي العلاج.
وتوجد عدة مجموعات دوائية، منها أدوية تقلل فقدان العظم وأدوية تساعد على بناء العظام في حالات محددة.
ويُختار الدواء بناءً على الحالة الصحية وخطر الكسور ووظائف الكلى وعوامل أخرى.
يمكن أن تتحسن كثافة العظام لدى بعض الأشخاص مع العلاج المناسب، خصوصًا عند معالجة الأسباب القابلة للتعديل والالتزام بالخطة العلاجية.
لكن الهدف لا يقتصر على زيادة الرقم في فحص كثافة العظام؛ فالأهم هو تقليل خطر الكسور والحفاظ على قوة العظام والقدرة على الحركة.
النشاط البدني المنتظم يساعد على دعم صحة العظام والعضلات والتوازن.
ومن الأنشطة التي قد تكون مفيدة:
لكن يجب اختيار نوع وشدة التمرين وفق حالة الشخص.
الأشخاص الذين لديهم هشاشة شديدة أو كسور سابقة قد يحتاجون إلى تقييم متخصص لتحديد التمارين المناسبة وتجنب الحركات التي تزيد خطر الإصابة.
النظام الغذائي المتوازن يوفر العناصر الغذائية الضرورية للعظام.
ومن المهم الاهتمام بمصادر:
ولا يعني ذلك أن تناول مكملات متعددة يمنع هشاشة العظام، إذ تعتمد الاحتياجات على النظام الغذائي والحالة الصحية.
الوقاية تبدأ منذ سنوات مبكرة من خلال بناء كتلة عظمية جيدة والحفاظ عليها مع التقدم في العمر.
ومن أهم الإجراءات:
بالنسبة للأشخاص المصابين بهشاشة العظام، لا تقل الوقاية من السقوط أهمية عن علاج ضعف العظام.
يمكن تقليل خطر السقوط من خلال:
يُفضل مناقشة تقييم صحة العظام مع الطبيب عند وجود عوامل خطر واضحة، مثل:
ويحدد الطبيب نوع الفحص المناسب بناءً على العمر والحالة الصحية وعوامل الخطر.
قد لا تسبب أي أعراض في المراحل المبكرة، ولذلك قد لا يعرف الشخص بوجودها إلا بعد فحص كثافة العظام أو حدوث كسر.
لا. فحص فيتامين D يقيس مستوى الفيتامين في الدم، بينما يقيس فحص DEXA كثافة المعادن في العظام.
ليس بالضرورة. يمكن أن يكون مستوى الكالسيوم في الدم طبيعيًا رغم وجود انخفاض في كثافة العظام.
نعم. يمكن أن يصاب الرجال بهشاشة العظام، خاصة مع التقدم في العمر أو وجود بعض الأمراض أو عوامل الخطر.
نعم، يمكن أن يكون المشي جزءًا مفيدًا من النشاط البدني، لكن بعض الأشخاص قد يحتاجون أيضًا إلى تمارين المقاومة والتوازن وفق حالتهم.
يمكن تقليل خطر الإصابة من خلال التغذية المناسبة، والنشاط البدني، والحفاظ على صحة العضلات، وتجنب التدخين، ومعالجة عوامل الخطر.
غالبًا لا تسبب ألمًا في المراحل المبكرة. وقد يظهر الألم عند حدوث كسور، خصوصًا الكسور الانضغاطية في الفقرات.
لا. تحدد الحاجة للفحص بناءً على العمر والجنس وعوامل الخطر والتاريخ الطبي واحتمالية الإصابة بالكسور.
هشاشة العظام ليست مجرد نقص في الكالسيوم، بل حالة معقدة تتأثر بالعمر والهرمونات والتغذية والنشاط البدني وبعض الأمراض والأدوية.
وقد لا تظهر أعراض واضحة في البداية، لذلك فإن معرفة عوامل الخطر وإجراء التقييم المناسب يمكن أن يساعدا في اكتشاف انخفاض كثافة العظام قبل حدوث الكسور.
ويُعد فحص DEXA من أهم الفحوصات لقياس كثافة العظام، بينما تساعد تحاليل فيتامين D والكالسيوم والفوسفور وPTH وALP ووظائف الكلى والغدة الدرقية وغيرها، حسب الحالة، في تقييم صحة العظام والبحث عن أسباب يمكن علاجها.
والحفاظ على صحة العظام لا يعتمد على الفحوصات فقط، بل يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني المناسب، والحصول على احتياجات الجسم من العناصر الغذائية، وتجنب التدخين، والوقاية من السقوط، والمتابعة الطبية عند وجود عوامل خطر.
المعهد الوطني لالتهاب المفاصل وأمراض العضلات والعظام والجلد (NIAMS) – المعاهد الوطنية للصحة NIH
معلومات شاملة حول هشاشة العظام، الأسباب، عوامل الخطورة، الأعراض وطرق التشخيص. NIAMS
Osteoporosis – NIAMS
NIAMS – تشخيص هشاشة العظام وعلاجها
يتناول فحص كثافة العظام DXA، التشخيص، العلاج، التغذية، الكالسيوم وفيتامين د والنشاط البدني. NIAMS
Diagnosis of Osteoporosis – NIAMS
سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز