الهيموفيليا: مرض نزف الدم الوراثي، الأعراض، التشخيص، وأهم الحقائق الطبية

مرض الهيموفيليا

مقدمة

الهيموفيليا من الأمراض النادرة التي ترتبط باضطرابات نزف الدم، وتؤثر بشكل مباشر على قدرة الجسم على إيقاف النزيف. ورغم أن المرض معروف منذ قرون، إلا أن كثيرًا من الناس لا يملكون معرفة كافية بأعراضه أو طرق تشخيصه المبكر، مما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح.

في هذا المقال نسلط الضوء على مرض الهيموفيليا، مع شرح مبسط للأسباب، الأعراض، وسائل التشخيص الحديثة، وأهم الإرشادات الطبية للمصابين.

ما هي الهيموفيليا؟

الهيموفيليا هي اضطراب وراثي في الدم يحدث عندما يكون هناك نقص أو خلل في بعض عوامل التخثر المسؤولة عن إيقاف النزيف.
عند الإصابة بهذا المرض، يستمر النزيف لفترة أطول من الطبيعي، سواء كان نزيفًا خارجيًا أو داخليًا.

يُلاحظ أن المرض يصيب الذكور غالبًا، بينما تحمل الإناث الجين المسبب دون ظهور أعراض واضحة في معظم الحالات.

أنواع الهيموفيليا

تنقسم الهيموفيليا إلى نوعين رئيسيين، ويختلف كل نوع حسب عامل التخثر الناقص:

 الهيموفيليا من النوع A

  • السبب: نقص عامل التخثر الثامن
  • تمثل النسبة الأكبر من الحالات عالميًا

 الهيموفيليا من النوع B

  • السبب: نقص عامل التخثر التاسع
  • أقل شيوعًا من النوع A

كيف تنتقل الهيموفيليا؟

  • تنتقل الهيموفيليا وراثيًا عبر الكروموسوم X
  • الأم الحاملة للمرض يمكن أن تنقله للأبناء
  • قد تظهر الإصابة أحيانًا نتيجة طفرة جينية جديدة
  • في حالات نادرة جدًا قد تكون مكتسبة بسبب أمراض مناعية

أعراض الهيموفيليا

تعتمد أعراض المرض على درجة نقص عامل التخثر، وقد تظهر منذ الطفولة.

أعراض مبكرة

  • نزيف مطوّل بعد الجروح البسيطة
  • كدمات متكررة وكبيرة الحجم
  • نزيف الأنف المتكرر
  • نزيف اللثة عند تنظيف الأسنان

أعراض متقدمة

  • نزيف داخلي في المفاصل
  • ألم وتيبس المفاصل مع صعوبة الحركة
  • نزيف في العضلات
  • نزيف داخلي بدون سبب واضح

أعراض عند الأطفال

  • نزيف بعد الختان
  • تورم المفاصل عند الحبو أو المشي
  • بكاء غير مبرر نتيجة نزيف داخلي

 النزيف الداخلي، خاصة في الدماغ، يُعد من أخطر مضاعفات الهيموفيليا.

تشخيص مرض الهيموفيليا

يعتمد التشخيص على مجموعة من الفحوصات المخبرية المتخصصة، ويجب إجراؤها تحت إشراف طبي.

الفحوصات المستخدمة

  • تحليل زمن التخثر الجزئي (aPTT): يكون مرتفعًا
  • تحليل زمن البروثرومبين (PT): غالبًا طبيعي
  • قياس مستوى عوامل التخثر (VIII أو IX)
  • الفحوصات الجينية لتحديد نوع الطفرة
  • دراسة التاريخ العائلي للمريض

 التشخيص المبكر يقلل من خطر النزيف المزمن وتلف المفاصل.

تصنيف شدة الهيموفيليا

درجة الإصابة

نسبة عامل التخثر

المظاهر السريرية

خفيفة

أكثر من 5%

نزيف بعد إصابات قوية

متوسطة

1 – 5%

نزيف متكرر

شديدة

أقل من 1%

نزيف تلقائي متكرر

مضاعفات الهيموفيليا

في حال عدم العلاج والمتابعة، قد يؤدي المرض إلى:

  • تلف دائم في المفاصل
  • فقر الدم
  • نزيف داخلي مهدد للحياة
  • مشكلات نفسية واجتماعية
  • ضعف جودة الحياة

هل يوجد علاج للهيموفيليا؟

لا يوجد علاج جذري نهائي حتى الآن، لكن يمكن السيطرة على المرض من خلال:

  • تعويض عامل التخثر الناقص
  • العلاج الوقائي المنتظم
  • التدخل السريع عند حدوث النزيف
  • المتابعة الدورية مع أخصائي أمراض الدم

نصائح للمصابين بالهيموفيليا

  • تجنب الإصابات والرياضات الخطرة
  • الالتزام بالخطة العلاجية
  • إجراء فحوصات دورية
  • توعية الأسرة والمدرسة بحالة المريض
  • مراجعة الطبيب فور حدوث أي نزيف غير طبيعي

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟

  • نزيف لا يتوقف
  • ألم أو تورم مفاجئ في المفاصل
  • نزيف داخلي غير مفسر
  • تاريخ عائلي مع أعراض نزف

خلاصة

الهيموفيليا مرض وراثي نادر لكنه قابل للإدارة عند التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج. الوعي الصحي والفحوصات المنتظمة يلعبان دورًا أساسيًا في تقليل المضاعفات وتحسين حياة المصابين.

أسئلة شائعة 

س1: ما هو مرض الهيموفيليا؟
ج: الهيموفيليا هو اضطراب دموي وراثي يقلل قدرة الدم على التجلط، مما يؤدي إلى نزيف طويل بعد الجروح أو الإصابات.

س2: ما هي أسباب الهيموفيليا؟
ج: السبب الرئيسي هو وجود خلل جيني يؤدي إلى نقص عوامل التجلط في الدم. غالبًا ما يكون وراثيًا من الوالدين.

س3: ما هي أنواع الهيموفيليا؟
ج: هناك نوعان رئيسيان:

  • الهيموفيليا A: نقص عامل VIII

  • الهيموفيليا B: نقص عامل IX

س4: ما هي أعراض الهيموفيليا؟
ج: تشمل النزيف المتكرر، الكدمات بسهولة، نزيف المفاصل والعضلات، ونزيف طويل بعد العمليات أو الأسنان.

س5: كيف يتم تشخيص الهيموفيليا؟
ج: عن طريق فحص عوامل التجلط في الدم، والفحوصات الجينية إذا لزم الأمر لتحديد النوع وشدة المرض.

س6: هل يمكن علاج الهيموفيليا؟
ج: لا يوجد علاج شافٍ، لكن يمكن السيطرة على الأعراض باستخدام حقن عوامل التجلط، والرعاية الطبية الوقائية.

س7: هل يمكن للمرأة أن تصاب بالهيموفيليا؟
ج: النساء غالبًا حاملات للجين، ونادرًا ما تصاب النساء بالهيموفيليا الشديدة. يمكن أن يظهر عندهن أعراض خفيفة أحيانًا.

المصادر والمراجع :

تم الحجز بنجاح

سيتم التواصل معك من قبل وريد لتاكيد الحجز